النووي

287

المجموع

فحلف المدعى ، فهل يشارك الغرماء في الدين ، ويأخذ العين ؟ فيه طريقان ، قال الشيخان أبو حامد والمصنف رحمهما الله تعالى : إن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كالبينة شارك الغرماء بالدين وأخذ العين ، وإن قلنا إنه كالاقرار كان على القولين الأولين في إقرار المفلس وقال ابن الصباغ : يشارك الغرماء قولا واحدا ، كما لو ثبت ذلك بالبينة . والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وان جنى على رجل جناية توجب المال وجب قضاء الأرش من المال ، لأنه حق لزمه بغير رضى من له الحق فوجب قضاؤه من المال ، وان جنى عليه جناية توجب المال تعلق حق الغرماء بالأرش كما يتعلق بسائر أمواله . ( فصل ) وان ادعى على رجل مالا وله شاهد فان حلف استحق وتعلق به حق الغرماء وإن لم يحلف فهل تحلف الغرماء أم لا ؟ قال في التفليس لا يحلفون وقال في غرماء الميت : إذا لم يحلف الوارث مع الشاهد ففيه قولان . أحدهما يحلفون . والثاني لا يحلفون . فمن أصحابنا من نقل أحد القولين من غرماء الميت إلى غرماء المفلس ، فجعل فيهما قولين . أحدهما يحلفون لان المال إذا ثبت استحقوه . والثاني لا يحلفون لأنهم يحلفون لاثبات المال لغيرهم وذلك لا يجوز ومن أصحابنا من قال لا تحلف غرماء المفلس . وفى غرماء الميت قولان : لان الميت لم يمتنع من اليمين فحلف غرماؤه ، والمفلس امتنع من اليمين فلم تحلف غرماؤه ، ولان غرماء الميت أيسوا من يمين الميت فحلفوا ، وغرماء المفلس لم ييأسوا من يمين المفلس فلم يحلفوا ، وان حجر عليه وعليه دين مؤجل فهل يحل فيه قولان ، أحدهما يحل لان الدين تعلق بالمال فحل الدين المؤجل كما لو مات . والثاني لا يحل وهو الصحيح لأنه يملك التصرف في الذمة فلم يحل عليه الدين . كما لو لم يحجر عليه ( الشرح ) الأحكام : إذا جنى المحجور عليه على غيره أو أتلف عليه مالا شارك المجني عليه والمتلف عليه الغرماء لان ذلك ثبت بغير رضا من له الحق .